تقرير بحث النائيني للخوانساري

29

منية الطالب

لا ينتقل إلى وارثه ، لأن ملكه من شؤون ملك الموكل ومن تبعات وكالته ، ولم يكن له حق في عرض حق الموكل حتى ينتقل إلى وارثه . وبالجملة : لو كان حق الوكيل حقا مستقلا وكان الخيار ثابتا له ولموكله بما هما شخصان - كثبوت حق الخيار للورثة على أحد الأقوال فيه - لكان الانتقال إلى الوارث في محله ، وكان المقام من تقديم الفاسخ على المجيز ، ولازمه عدم ثبوت الخيار للموكل مع عدم حضوره ، وسقوط حقه مع افتراقه . وأما لو كان حقه طوليا ومن باب أنه هو الموكل تنزيلا فلا وجه لانتقاله إلى وارثه ، ولا لثبوت حق الموكل بعد فسخ الوكيل أو إمضائه ولا لاعتبار حضور الموكل أو سقوط حقه بتفرقه . بل لو قلنا باعتبار حضوره أيضا لا يسقط حق الخيار بتفرقه ما دام الوكيل باقيا ، لأن التفرق ك‍ " الانفصال " وسائر الأفعال الموجبة التي هي بمعنى النافية لا يصدق إلا مع تفرق الجميع ، وليس ك‍ " الإيجاب " الذي يصدق بأول وجوده . قوله ( قدس سره ) : ( ومما ذكرنا اتضح عدم ثبوت الخيار للفضوليين . . . . إلى آخره ) . لا إشكال في هذا أصلا : لأنه وإن صدق " البيع " على الفضولي إلا أن الوجوه التي ذكرناها في عدم ثبوته لمجري الصيغة جارية هنا ، بل بطريق أولى . إنما الكلام في ثبوته للمالكين لو كانا حاضرين في مجلس عقد الفضوليين وأجازا في المجلس ، ولا يبعد ثبوته لهما ، لأن بالإجازة ينتسب العقد إليهما والمفروض حضورهما في المجلس ، فيصدق عليهما البيعان الغير المفترقين . ولو لم يكونا حاضرين معا في المجلس فلو لم يجتمعا في مجلس الإجازة أيضا - بأن أجازا متفرقين - فلا إشكال في عدم ثبوت الخيار لهما . وأما لو حضرا في مجلس الإجازة فيظهر منه ( قدس سره ) أنه على النقل ، لا سيما على القول بأن الإجازة عقد مستأنف . أن لثبوته لهما وجها . ولكن الحق عدم ثبوته لهما أيضا ، لأن النقل أو الكشف لا مدخلية له في صدق البيع المجتمع حال البيع عليهما ، لأن الانتقال وإن حصل حال الإجازة ،